محمد بن سعيد بن الدبيثي
215
ذيل تاريخ مدينة السلام
شيئا من شعره ، ومن الرئيس أبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، ومن أبي السعود أحمد بن علي ابن المجلي ، ومن أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي ، وأبي القاسم هبة اللّه بن أحمد بن الطّبر الحريري ، ومن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزّاز ، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزّاز ، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السّمرقندي ، وأبي منصور موهوب ابن الجواليقي . ومن الغرباء مثل : أبي عامر العبدري ، ومكي بن أبي طالب البروجردي ، وأبي الحسن البيهقي . وعاد إلى واسط بعد سنة ثلاثين وخمس مائة ، وقرأ بها القرآن الكريم على أبي محمد أحمد بن عبيد اللّه الآمدي سبط ابن الأغلاقي ، وعلى الرئيس أبي يعلى محمد بن سعد بن تركان . وسمع من أبي الكرم نصر اللّه بن محمد بن مخلد الأزدي ، ومن أبي الجوائز سعد بن عبد الكريم الغندجاني ، وأبي السعادات المبارك بن الحسن بن نغوبا ، وأبي عبد اللّه محمد بن علي بن الجلّابي ، وغيرهم . وكان فهما ، حسن المعرفة ، جيّد الأصول ، صحيح النّقل ، جيّد الخطّ والضّبط ، متيقّظا ، مراجعا للأصول فيما يشكل ويختلف فيه . حدّث بالكثير ، وبارك اللّه له في العمر والرّواية حتى صار أسند أهل زمانه ، وقصده الطلبة من الآفاق ، وانفرد برواية أشياء لم يشركه فيها غيره « 1 » . قدم بغداد ونحن بها في سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة ، وسمعنا منه شيئا . ثم قدمها في سنة أربع وتسعين فأقام بها إلى رجب سنة خمس وتسعين وسمع عليه بها الخلق الكثير ، وكتبنا عنه أيضا في هذه المدّة ونعم الشّيخ كان عقلا وخلقا ، ومودّة .
--> ( 1 ) قال الزكي المنذري : « وآخر من حدّث بمسند الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه كاملا عن أبي القاسم بن الحصين » .